تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وجدت لي عذرا إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فغضب عثمان ، وقال : أشيروا علي في هذا الشيخ الكذاب إما أن أضربه أو أحبسه أو أقتله ، فإنه قد فرق جماعة المسلمين ، أو أنفيه من الأرض فتكلم علي عليه السلام وكان حاضرا فقال : " أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون ( فإن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم إن الله لا يهدي من هو مسرف كذاب ( 1 ) ) فأجابه عثمان بجواب غليظ لم أحب أن أذكره ، وأجابه علي عليه السلام بمثله . ثم إن عثمان حظر ( 2 ) على الناس يقاعدوا أبا ذر ويكلموه ، فمكث كذلك أياما ثم أمر أن يؤتى به فلما أتي به ، وقف بين يديه ، قال : ويحك يا عثمان أما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله ورأيت أبا بكر وعمر ، هل رأيت هذا هديهم إنك تبطش بي بطش جبار ! فقال اخرج عنا من بلادنا فقال أبو ذر : فما أبغض إلى جوارك ، قال : فإلى أين اخرج ، قال : حيث شئت . قال : فأخرج إلى الشام أرض الجهاد ، فقال إنما جلبتك من الشام لما قد أفسدتها أفاردك إليها قال : أفأخرج إلى العراق ، قال : لا ، قال : ولم ؟ قال : تقدم على قوم أهل شبه ، وطعن على الأئمة ، قال : فأخرج إلى مصر ؟ قال : لا قال أين أخرج ؟ قال : حيث شئت ، فقال أبو ذر : وهو أيضا التعرب بعد الهجرة . أخرج إلى نجد ، فقال عثمان : الشرف الشرف ( 3 ) الأبعد ، أقصى فأقصى فقال أبو ذر قد أبيت ذلك علي ، قال : أمض على وجهك هذا ولا تعدون الربذة ،
هامش
( 1 ) غافر : 28 . ( 2 ) حظر عليهم : منعهم . ( 3 ) الشرف : كبد نجد وقد تقدم .