تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
يستحق القتل فكيف فيمن لا يستحقه ؟ ولولا أنه كان يمنع من محاربة القوم ظنا منه بأن ذلك يؤدي إلى القتل الذريع لكثرة * ( 1 ) نصاره ) وحكي أن الأنصار بذلت معونته ونصرته وأن أمير المؤمنين عليه السلام بعث إليه الحسن عليه السلام فقال له : قل لأبيك : فليأتني ، وأراد أمير المؤمنين عليه السلام المصير إليه فمنعه من ذلك ابنه محمد ، واستغاث بالنساء عليه حتى جاء الصريخ ( 2 ) بقتل عثمان ، فمد يده إلى القبلة ، وقال : اللهم إني أبرء إليك من دم عثمان ( 3 ) . ثم قال : ( إن قالوا إنهم اعتقدوا أنه من المفسدين في الأرض ، وإنه داخل تحت آية المحاربين ، قيل لهم : فقد كان يجب أن يتولى الإمام هذا الفعل ، لأن ذلك يجري مجرى الحد ) قال : ( وكيف يدعي ذلك والمشهور عنه إنه كان يمنع من مقاتلتهم ، حتى روي أنه قال لعبيده ومواليه ، وقد هموا بالقتال : من أغمد سيفه فهو حر ، وقد كان مؤثرا للنكير لذلك الأمر إلا أنه بما لا يؤدي إلى إراقة الدماء والفتنة ، فلذلك لم يستعن بأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وإن كان لما اشتد الأمر أعانه من أعانه [ ونصره من أدركه ( 4 ) ] لأن عند ذلك تجب النصرة والمعونة لا بأمره ، فحيث وقفت النصرة على أمره امتنعوا وتوقفوا ، وحيث اشتد الأمر كانت إعانته ممن أدركه دون من لم يقدر ويغلب ذلك في ظنه . . . ( 5 ) ) .
هامش
( 1 ) ما بين النجمتين ساقط من المغني ( 2 ) الصريخ : المستغيث . ( 3 ) المغني 20 ق 2 / 50 . ( 4 ) الزيادة من " المغني " وفي كلام القاضي وما في الشافي تفاوت في الحروف لا في المعنى . ( 5 ) المغني 20 ق 2 / 50 مع تفاوت في بعض الحروف لا في المعنى .