نقموا عليه ، فإن كان شئ من ذلك يوجب خلع عثمان وقتله فليس إلا
ذلك ، وقد علمنا أن هذا الأمر لو ثبت ما كان يوجب القتل ، لأن الأمر
بالقتل لا يوجب القتل لا سيما قبل وقوع القتل المأمور به ( 1 ) ) .
قال : ( فيقال لهم : لو ثبت ذلك على عثمان أكان يجب قتله ، فلا
يمكنهم ادعاء ذلك ، لأنه بخلاف الدين ، ولا بد أن يقولوا : أن قتله
ظلم ، فكذلك في حبسه في الدار ، ومنعه من الماء ، فقد كان يجب أن
يدفع القوم عن كل ذلك ، وأن يقال : إن من لم يدفعهم وينكر عليهم
يكون مخطئا ، وفي ذلك تخطئة أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله
وسلم ) .
ثم ذكر ( إن مستحق القتل والخلع لا يحل أن يمنع الطعام والشراب
وإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يمنع أهل الشام من الماء في صفين ، وقد
تمكن من منعهم ) وأطنب في ذلك إلى أن قال :
( وكل ذلك يدل على كونه مظلوما ، وإن ذلك كان من صنع
الجهال ، وأعيان الصحابة كارهون لذلك ) .
ثم ذكر : ( إن قتله لو وجب لم يجز أن يتولاه العوام من
الناس وإن الذين أقدموا على قتله كانوا بهذه الصفة وإذا صح إن قتله لم
يكن لهم فمنعهم والنكير عليهم واجب ) .
ثم ذكر : ( إنه لم يكن منه ما يستحق القتل من ردة أو زنا بعد
إحصان ، أو قتل نفس وأنه لو كان منه ما يوجب القتل لكان الواجب أن
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 2 / 49 .