تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
نقموا عليه ، فإن كان شئ من ذلك يوجب خلع عثمان وقتله فليس إلا ذلك ، وقد علمنا أن هذا الأمر لو ثبت ما كان يوجب القتل ، لأن الأمر بالقتل لا يوجب القتل لا سيما قبل وقوع القتل المأمور به ( 1 ) ) . قال : ( فيقال لهم : لو ثبت ذلك على عثمان أكان يجب قتله ، فلا يمكنهم ادعاء ذلك ، لأنه بخلاف الدين ، ولا بد أن يقولوا : أن قتله ظلم ، فكذلك في حبسه في الدار ، ومنعه من الماء ، فقد كان يجب أن يدفع القوم عن كل ذلك ، وأن يقال : إن من لم يدفعهم وينكر عليهم يكون مخطئا ، وفي ذلك تخطئة أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ) . ثم ذكر ( إن مستحق القتل والخلع لا يحل أن يمنع الطعام والشراب وإن أمير المؤمنين عليه السلام لم يمنع أهل الشام من الماء في صفين ، وقد تمكن من منعهم ) وأطنب في ذلك إلى أن قال : ( وكل ذلك يدل على كونه مظلوما ، وإن ذلك كان من صنع الجهال ، وأعيان الصحابة كارهون لذلك ) . ثم ذكر : ( إن قتله لو وجب لم يجز أن يتولاه العوام من الناس وإن الذين أقدموا على قتله كانوا بهذه الصفة وإذا صح إن قتله لم يكن لهم فمنعهم والنكير عليهم واجب ) . ثم ذكر : ( إنه لم يكن منه ما يستحق القتل من ردة أو زنا بعد إحصان ، أو قتل نفس وأنه لو كان منه ما يوجب القتل لكان الواجب أن
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 2 / 49 .