تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
يتولاه الإمام ، فقتله على كل حال منكر ، وإنكار المنكر واجب ( 1 ) ) . قال : ( وليس لأحد أن يقول أنه أباح قتل نفسه من حيث امتنع من دفع الظلم عنهم ، لأنه لم يمتنع من ذلك ، بل أنصفهم ونظر في حالهم ، ولأنه لو لم يفعل ذلك لم يحل لهم قتله لأنه إنما يحل قتل الظالم إذا كان على وجه الدفع ( 1 ) ) قال : ( والمروي أنهم أحرقوا بابه ، وهجموا عليه في منزله وبعجوه بالسيف والمشاقص ( 2 ) وضربوا يد زوجته لما وقعت عليه ، وانتهبوا متاع داره ، ومثل هذه القتلة لا تحل في الكافر والمرتد ، فكيف يظن أن الصحابة لم تنكر ذلك ، ولم تعده ظلما حتى يقال : إنه مستحق من حيث لم يدفع القوم عنه ( 3 ) ) . ثم قص شيئا من قصته في تجمع القوم عليه وتوسط أمير المؤمنين عليه السلام لأمرهم ، وأنه بذل لهم ما أرادوه ، وأعتبهم ( 4 ) وأشهد على نفسه بذلك حرفه ولم يأت به على وجهه وذكر قصة الكتاب الذي وجدوه بعد ذلك المتضمن لقتل القوم ، وذكر أن أمير المؤمنين عليه السلام واقفه على الكتاب ، فحلف أنه ما كتبه ولا أمر به ، فقال له : فمن تتهم ؟ قال : ما أتهم أحدا ، وأن للناس لحيلا ، وذكر أن الرواية ظاهرة بقوله : إن كنت أخطأت أو تعمدت ، فإني تائب مستغفر ، قال : ( فكيف يجوز والحال هذه أن تهتك فيه حرمة الاسلام ، وحرمة البلد الحرام ) . قال : * ( ولا شبهة أن القتل على وجه الغيلة حرام لا يحل فيمن
هامش
( 1 ) المغني 20 ق 2 / 49 . ( 2 ) المشاقص جمع مشقص - وهو النصل العريض . ( 3 ) المغني 20 ق 2 / 50 . ( 4 ) أعتبهم : طلب رضاهم .