حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلوا عنانك لم تزل تجري
وقال أيضا فيه :
تكلم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق
ومج الخمر في سنن المصلى * ونادى والجميع إلى افتراق
أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق
فأما قوله : إنه جلده الحد وعزله ، فبعد أي شئ كان ذلك ؟ ولم
يعزله إلا بعد أن دافع ومانع ، واحتج عنه وناضل ، فلو لم يكن أمير
المؤمنين عليه السلام قهره على رأيه لما عزله ، ولا مكن من جلده ، وقد
روى الواقدي أن عثمان لما جاءه الشهود يشهدون على الوليد بشرب الخمر
أوعدهم وتهددهم .
قال الراوي ويقال : إنه ضرب بعض الشهود أسواطا فاتوا أمير
المؤمنين فشكوا إليه فأتى عثمان فقال : عطلت الحدود وضربت قوما
شهودا على أخيك فقلبت الحكم ، وقد قال عمر : لا تحمل بني أمية وآل
أبي معيط على رقاب الناس قال : فما ترى ؟ قال : أرى أن تعزله ولا توليه
شيئا من أمور المسلمين ، وأن تسأل عن الشهود فإن لم يكونوا أهل ظنة ولا
الشافي في الامامة — صفحة 253
مساهمون: الشريف المرتضى
ص٢٥٣