تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
ريب فيها على أحد ، فكيف يقال : إنه كان مستورا حتى ظهر منه ما ظهر ؟ وفي الوليد نزل قوله تعالى : ( أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا لا يستوون ( 1 ) ) فالمؤمن ها هنا علي بن أبي طالب عليه السلام والفاسق الوليد على ما ذكره أهل التأويل ( 2 ) وفيه نزل قوله تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين ( 3 ) ) والسبب في ذلك أنه كذب على بني المصطلق عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وادعى أنهم منعوه الصدقة ( 4 ) ولو قصصنا مخازيه المتقدمة ومساويه لطال الشرح . وأما شربه الخمر بالكوفة وسكره ، حتى دخل عليه من دخل وأخذ خاتمه من أصبعه ، وهو لا يعلم ، فظاهر قد سارت به الركبان ، كذلك كلامه في الصلاة والتفاته إلى من يقتدي به فيها وهو سكران ، وقوله لهم : أزيدكم فقالوا : لا ، قد قضينا صلاتنا ، حتى قال الحطيئة في ذلك ( 5 ) : شهد الحطيئة يوم يلقى ربه * إن الوليد أحق بالعذر نادى وقد تمت صلاتهم * أأزيدكم ثملا وما يدري ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر فأبوا أبا وهب ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر
هامش
( 1 ) السجدة / 18 . ( 2 ) انظر تفسير الطبري 21 / 68 . ( 3 ) الحجرات : 6 . ( 4 ) انظر تفسير الطبري 26 / 78 . ( 5 ) الذي في الأغاني 4 / 178 ط بولاق " إن الحطيئة قال بعد ما جلد الوليد يكذب عنه . شهد الحطيئة . . . البيت * خلعوا عنانك . . . البيت وبعده : ورأوا شمائل ماجد أنف * يعطي على الميسور والعسر فنزعت مكذوبا عليك ولم * تنزع إلى طمع ولا فقر فقال رجل من بني عجل يرد على الحطيئة : نادى وقد تمت . . . إلى آخر الأبيات مع تفاوت يسير ولكن الذي يضعف هذه الرواية أنها من طريق الزبير بن بكار وهو معروف بالتلاعب بالروايات ، وتحريف الكلم عن مواضعه ، والذي تكلم في الصلاة . . . الخ فمن شعر الحطيئة الذي لا يشك فيه ، انظر ديوانه ص 85 .