تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لإجماعهم ، إذا كان الإجماع قد تقرر وثبت ، وإنما يصح لهم الإجماع متى كان أمير المؤمنين عليه السلام ومن قعد عن البيعة ممن انحاز إلى بيت فاطمة عليها السلام داخلا فيه ، وغير خارج عنه ، وأي إجماع يصح مع خلاف أمير المؤمنين عليه السلام وحده فضلا عن أن يتابعه على ذلك غيره ، وهذه زلة من صاحب الكتاب ، وممن حكى احتجاجه . وبعد ، فلا فرق بين أن يهدد بالاحراق للعلة التي ذكرها وبين ضرب فاطمة عليها السلام لمثل هذه العلة ، فإن إحراق المنازل أعظم من ضربه بالسوط وما يحسن الكبير ممن أراد الخلاف على المسلمين أولى بأن يحسن الصغير فلا وجه لامتعاض صاحب الكتاب من ضربة السوط ، وتكذيب ناقلها ، وعنده مثل هذا الاعتذار . فأما ادعاؤه أن أمير المؤمنين عليه السلام قد بايع بعد ذلك ورضي وكذلك الجماعة التي أظهرت الخلاف ، وأن امتناعه عليه السلام من البيعة إنما كان لأجل أن القوم لم يشاوروه ، فقد مضى الكلام في ذلك فيما سلف من هذا الكتاب مستوفى ولا حاجة بنا إلى إعادته . قال صاحب الكتاب : ( شبهة لهم أخرى ، قالوا : وكيف يصلح للإمامة من يخبر عن نفسه أن له شيطانا يعتريه ، ومن يحذر الناس نفسه ، ومن يقول : أقيلوني ، بعد دخوله في الإمامة مع أنه لا يحل أن يكون الإمام يقول : أقيلوني البيعة ) . ثم قال : ( الجواب ( 1 ) ما ذكره شيخنا أبو علي من أن ذلك لو كان نقصا فيه لكان قوله تعالى في آدم وحواء : ( فوسوس لهما الشيطان ) وقوله
هامش
( 1 ) ش " أجاب قاضي القضاة فقال " والمظنون ، أنه تصرف من ابن أبي أبي الحديد في كلام المرتضى ولكن لم يخرجه عن معناه .