( وخليفتي في أهلي ) وذلك لا يدل على الإمامة بل تخصيصه بالأهل يدل على
أنه أراد عليه السلام أن يقوم بأحوالهم التي كان يقوم بها النبي صلى الله
عليه وآله بعده .
وبعد ، فلو كان ما تعلقوا به حقا لقد كان عليه السلام يدعي به
النص ولا يستجيز ترك ذكره عند اختلاف الأحوال في باب الإمامة على ما
قدمنا القول فيه ( 1 ) وقد بينا أن ما ثبت من إمامة أبي بكر ثم عمر يقتضي
صرف ما ظاهره الإمامة عن ظاهره ، فبأن يجب لأجل ذلك إبطال التعلق
بالمحتمل من القول أولى ، . . . ) ( 2 ) .
يقال له : قد بينا فيما تقدم أن هذا الخبر الذي يتضمن ذكر
الاستخلاف قد تواتر النقل به ، وورد مورد الحجة ، وأنه أحد ألفاظ
النص الذي يلقبه أصحابنا بالجلي ، ولا معتبر بقول شيوخهم واعتقادهم
في الخبر أنه جار مجرى الآحاد لأن ذلك إذا لم يكن مستندا إلى حجة لم يكن
قادحا ، وهذا الخبر مما قد رواه العامة والخاصة ولم يتفرد به الشيعة ، غير
أنا لا ندفع أن يكون تواتر النقل به ووروده مورد الحجة وما يقتضي
العلم مما يختص طرق الشيعة ، والمعتمد من لفظ هذا الخبر في الدلالة على
النص بالإمامة على لفظ الاستخلاف دون باقي الألفاظ من وصية
وغيرها ، فلا معنى لتشاغله بالكلام على أن الوصية تختص في العرف بأمور
مخصوصة لا تعلق للإمامة بها ، فذلك مسلم لا خلاف فيه ، وكذلك
قضاء الدين .
فأما الرواية - بكسر الدال - فما نعرفها ، وهي إذا كانت معروفة
هامش
( 1 ) غ " قدمنا من قبل القول فيه " .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 185 .