تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
( وخليفتي في أهلي ) وذلك لا يدل على الإمامة بل تخصيصه بالأهل يدل على أنه أراد عليه السلام أن يقوم بأحوالهم التي كان يقوم بها النبي صلى الله عليه وآله بعده . وبعد ، فلو كان ما تعلقوا به حقا لقد كان عليه السلام يدعي به النص ولا يستجيز ترك ذكره عند اختلاف الأحوال في باب الإمامة على ما قدمنا القول فيه ( 1 ) وقد بينا أن ما ثبت من إمامة أبي بكر ثم عمر يقتضي صرف ما ظاهره الإمامة عن ظاهره ، فبأن يجب لأجل ذلك إبطال التعلق بالمحتمل من القول أولى ، . . . ) ( 2 ) . يقال له : قد بينا فيما تقدم أن هذا الخبر الذي يتضمن ذكر الاستخلاف قد تواتر النقل به ، وورد مورد الحجة ، وأنه أحد ألفاظ النص الذي يلقبه أصحابنا بالجلي ، ولا معتبر بقول شيوخهم واعتقادهم في الخبر أنه جار مجرى الآحاد لأن ذلك إذا لم يكن مستندا إلى حجة لم يكن قادحا ، وهذا الخبر مما قد رواه العامة والخاصة ولم يتفرد به الشيعة ، غير أنا لا ندفع أن يكون تواتر النقل به ووروده مورد الحجة وما يقتضي العلم مما يختص طرق الشيعة ، والمعتمد من لفظ هذا الخبر في الدلالة على النص بالإمامة على لفظ الاستخلاف دون باقي الألفاظ من وصية وغيرها ، فلا معنى لتشاغله بالكلام على أن الوصية تختص في العرف بأمور مخصوصة لا تعلق للإمامة بها ، فذلك مسلم لا خلاف فيه ، وكذلك قضاء الدين . فأما الرواية - بكسر الدال - فما نعرفها ، وهي إذا كانت معروفة
هامش
( 1 ) غ " قدمنا من قبل القول فيه " . ( 2 ) المغني 20 ق 1 / 185 .