تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
ثم قال : " وهذا إذا سلم فإنما يدل على أنه أفضل من غيره أو على أنه أقربهم إلى قلبه وأحبهم إليه ، أو على جميع ذلك ، فأما أن يدل على الإمامة فبعيد لأنه ليس في ظاهر المؤاخاة ولا في معانيها ما يقتضي ذلك ، ولو كانت المؤاخاة تقتضي هذا المعنى لكان صلى الله عليه وآله من حيث آخى بين أبي بكر وعمر أن يكون عمر خليفة من غير عهد إليه ، فلما طلبت الصحابة منه ( 1 ) أن يعهد إلى غيره بطل هذا القول ، وقد قال شيخنا أبو هاشم : إنما قصد صلى الله عليه وآله بالمؤاخاة التآلف والاستنابة ( 1 ) والبعث على المعونة والمواساة ولذلك لما آخى بين عبد الرحمان [ بن عوف وبين ] ( 3 ) غيره قال له : هذا مالي فخذ شطره على ما روي في هذا الباب ، وقد كان المهاجرون في ابتداء الهجرة في شدة وضيق ، فأراد صلى الله عليه وآله بالمؤاخاة بين بعضهم وبين الأنصار طريقة المعونة ، ولما كان أمير المؤمنين عليه السلام أقربهم إليه في هذه الوجوه آخى بينه وبين نفسه ، وقد بينا أن ما يدل على كونه أفضل منهم لا يدل على الإمامة فإن دل الخبر على أنه أفضل منهم لم يجب أن يكون هو الإمام ، . . . ) ( 4 ) . يقال له : قد بينا في ابتداء كلامنا في النص أن النص من النبي صلى الله عليه وآله على ضربين ، منه ما يدل بلفظه وصريحه على الإمامة ، ومنه ما يدل فعلا كان أو قولا عليها بضرب من الترتيب والتنزيل ، وقلنا : إن كل أمر وقع منه عليه السلام من قول أو فعل يدل على تميز أمير المؤمنين عليه السلام واختصاصه من الرتب العالية ، والمنازل السامية بما ليس
هامش
( 1 ) أي من أبي بكر ( رض ) . ( 2 ) والاستقامة ، خ ل وهي أوجه . ( 3 ) الزيادة من " المغني " . ( 4 ) المغني 20 ق ؟ ؟ ؟ .