وهو الذي يقوم عند القيام مقامه ] ( 1 ) * قالوا أفليس في تفويض الأمر إليه
دلالة له أوكد من ذلك ، لأنه لو اقتصر على قوله ( أنت وصيي ) لكفى ،
ولو اقتصر على قوله ( خليفتي من بعدي ) لكفى وكذلك قوله ( قاضي ديني )
لأنه لا يكون كذلك إلا وهو النائب عنه القائم مقامه * ( 2 ) قالوا : وقد
روي ( وقاضي ديني ) بكسر الدال ، وذلك يدل على أنه الإمام بعده بأقوى
مما يدل ما تقدم لأنه قد أبان بذلك أنه الذي يقوم بأداء شريعته
بعده ، وكل ذلك يبين ما قلناه " .
ثم قال : " واعلم أن عند شيوخنا أن هذا الخبر يجري مجرى أخبار
الآحاد ، والألفاظ المذكورة فيه مختلفة ففيها ما هو أظهر من بعض لأن
قوله : ( أنت وصيي ) أظهر من غيره ومع تسليم ذلك أنهم قد تكلموا
عليه .
فأما قوله : " أنت أخي " فسنذكر القول فيه في باب حديث
المؤاخاة * وأما قوله ( أنت وصيي ) فلا يدخل تحت الوصية إلا ما يختص
الموصي من الأحوال دون ما يتعلق بالدين والشرع ، . . . " ( 3 ) ثم أطنب من
ذلك بما جملته أن الوصية لا يدخل تحتها معنى الإمامة إلى أن قال * ( 4 )
فأما قوله : ( وقاضي ديني ) فهو بعض ما تناولته الوصية ، فإذا
كانت لا تدل على الإمامة فبأن لا يدل ذلك عليها أولى وإنما الشبهة في
الوصية المطلقة ، فأما إذا خصت بأمر مخصوص فلا شبهة فيها ، فأما من
هامش
( 1 ) الزيادة من " المغني " .
( 2 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " في الموضع .
( 3 ) المغني 20 ق 1 / 181 .
( 4 ) ما بين النجمتين ساقط من " المغني " في الموضع .