تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
والمكلفون وإن لم يجز ( 1 ) على الجماعة منهم السهو عما يسمعونه من الإمام شفاها ، ولا عن كثير مما يؤكد علمهم به من الأخبار فإن تعمد الخطأ عليهم جائز في الحالين ( 2 ) ، وبين جوازه عليهم فيما يسمعونه من الإمام وهو حاضر موجود العين قريب الدار وبين ما يجوز عليهم ( 3 ) بعد وفاة الرسول والإمام فرق واضح ، لأن ما يقع من ذلك والإمام موجود يمكن للإمام استدراكه وتلافيه ، وما يقع بعد وفاته لا يكون له مستدرك ، وإذا استمر منهم الغلط في هذه الأحوال بطلت الحجة بالشرع على من يأتي من الأخلاف ( 4 ) فأما قوله : " إن كون ( 5 ) الإمام مع الجهل به غير معتبر لأنه بمنزلة غيره عند المكلف [ فإذا كانت الحال هذه ] ( 6 ) فلا بد من العلم بالإمام " ( 7 ) . فإن الجواب : أن الواجب على الله تعالى أن يوجب العلم به ، ويمكن منه ، فإن فرط المكلف بالعلم به لم يكن معذورا وإن أخرج نفسه من الانتفاع به ، والتمكن من لقائه بأمر يتمكن من إزالته لم يكن أيضا معذورا ، ولا سقطت الحجة عنه ، فكيف يصح قوله : " إن ذلك يؤدي إلى أن يعذر كل من لم يعرف إمامه لأنه ( 8 ) لم يزح علته " ( 9 ) ؟ وإنما كان يصح كلامه لو
هامش
( 1 ) في الأصل : " وإن لم يجر " . ( 2 ) في حال سماعهم وحال ما يتأكد علمهم به . ( 3 ) وهو تعمد الخطأ . ( 4 ) جمع الخلف - بسكون اللام - والمراد به : القرن بعد القرن . ( 5 ) في المغني " أن كونه " . ( 6 ) الزيادة من المغني . ( 7 ) المغني ج 2 ق 1 / 21 . ( 8 ) في الأصل " بأنه " وأصلحناه من " المغني " . ( 9 ) المغني 20 ق 1 / 21 .
الشافي في الامامة — صفحة 44 | الشريف المرتضى