فاضلان وأن لا يمكن أن يقال : إن له عليه السلام مزية في الإمامة وذلك
يوجب ثبوت أئمة في الزمان ، ويلزمهم أن لا يصيروا الثاني إماما عند
تقصي الأول ( 1 ) ، بل يجب أن يكون إماما معه للعلة التي ذكروها ، بل
يلزمهم أن يكون أمير المؤمنين عليه السلام في أيام الرسول صلى الله عليه
وآله وسلم إماما ( 2 ) فمما لا يلزم أيضا لأن الإمامة ليس تستحق عندهم
بالعصمة حسب ما ذكرناه من قبل ، ولا بها وبضرب من الفضل
المخصوص ، بل إنما تستحق على مذهبهم بقدر من الفضل مخصوص ،
ومن انتهى إليه كان إماما ، وعندهم أن أمير المؤمنين عليه السلام لم ينته
في أيام الرسول صلى الله عليه وآله إلى ذلك القدر من الفضل ،
وإنما انتهى إليه في الحال التي وجبت له فيها الإمامة ، وهي بعد
الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بلا فاصل ، وكذلك القول في الحسن
والحسين عليهما السلام في أيام أمير المؤمنين عليه السلام ، وهذه أيضا
حال كل إمام تثبت له الإمامة بعد من كان قبله من الأئمة في أنه لا يجب
أن يكون إماما في حال من كان إماما قبله ، لأنه لا يحصل له من الفضل
في تلك الأحوال القدر الذي يستحق به الإمامة وسقوط هذا عن القوم
واضح لا إشكال فيه .
* * *
انتهى الجزء الأول من كتاب " الشافي في الإمامة " بحسب تجزئة
هذه الطبعة ويليه الجزء الثاني وأوله : " فصل ، في الكلام على ما اعتمده -
أي قاضي القضاة في المغني - في دفع وجوب النص من جهة العقل "
والحمد لله رب العالمين .
هامش
( 1 ) في الأصل " عند تقضى الأولى " ويصح إذا أريد بذلك الإمامة وفي المغني
" عند نقص الأول " والتحريف فيها ظاهر .
( 2 ) المغني 20 ق 1 / 98 .