تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ما احتج به إلى الإمام ( 1 ) كونه بيانا ، بمعنى أنه مبين للشرع ، وكاشف عن ملتبس ( 2 ) الدين وغامضه ، غير أن هذه العلة ليست الموجبة للحاجة إلى الإمام في كل زمان ، وفي كل حال ، لأن الشرع إذا كان قد أجاز أن لا تقع العبادة به لم يحتج إلى مبين فيه . فأما قول بعض أصحابنا : " أنه ينبه على الأدلة والنظر فيها " فالحاجة لا شك في ذلك إليه واضحة إلا أنه ليس يصح أن يتعلق في إيجاب الإمامة بما يجوز أن يقوم غير الإمام مقامه ، وقد يجوز أيضا أن ينبه على الأدلة والنظر فيها غير الإمام ، وقد يجوز أيضا أن يتفق لبعض المكلفين الفكر فيما يدعو إلى النظر من غير خاطر ولا منبه ، بل يستغني عن المنبه ، ولا يكون عندنا مستغنيا عن الإمام . وأما قوله " إنهم يقولون : لا بد من الإمام ما دام السهو والغلط جائز [ ين ] على المكلفين فيما ينقلونه ويؤدونه ( 3 ) ، إلى آخر كلامه . . . ( 4 ) " . فإن هذه العلة في الحاجة إلى الإمام تجري مجرى الأولى ( 5 ) في أنها ليست بلازمة في كل حال ، وإنما هي مختصة بالأحوال التي يحتاج فيها إلى نقل الشرائع وأدائها ، فقد قلنا : إن العقل يجوز ارتفاع التعبد بكل شرع غير أن ذلك وجه صحيح يحتاج فيه إلى الإمام مع التعبد بالشرائع ،
هامش
( 1 ) احتيج إلى الإمام فيه ، خ ل . ( 2 ) التبس الأمر : اختلط واشتبه . ( 3 ) سقطت من المطبوعة " فيما ينقلونه ويؤدونه " . ( 4 ) المغني 20 ق / 1 / 20 . ( 5 ) وهي التنبيه على الأدلة والنظر فيها .
الشافي في الامامة — صفحة 43 | الشريف المرتضى