تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
أن تجعل الأمة أنبياء لأنهم عندك أجمعهم معصومون ( 1 ) وأنت أيضا تجوز أن يكون في آحاد الأمة من هو معصوم فيجب عليك أن تجعله نبيا ، وإن جعلته نبيا من حيث أداء الشرع لزمك مثل ذلك في الأمة ( 2 ) لأنها المؤدية للشرع عندك ، فإن عدلت عن هذا كله ، وقلت : إن النبي وإن شارك غيره في هذه الصفات - وإن لم يكن ذلك الغير نبيا - فإنما كان نبيا لاختصاصه بصفة كذا وكذا ، وأشرت إلى صفة لا يشركه فيها من ليس بنبي لزمك أن تقنع منا بمثل ذلك . فأما حكايته عنهم القول ( 3 ) " أن الإمام يزيد في العلم على الرسول ، وكذلك في العصمة ، وتعليله بأن ذلك يجب له من حيث انقطع الوحي عنه ( 4 ) " فحكاية طريفة ( 5 ) لا نعلم أحدا من الإمامية ذهب إليها وإلى معناها ، ولا أعتقده ، وهذه كتب مقالاتهم ، ومصنفات شيوخهم خالية من صريح هذه الحكاية وفحواها معا ( 6 ) وكيف يقول الإمامية هذا ؟ ! وهم إذا أفرغوا وسعهم ( 7 ) وبلغوا غايتهم انتهوا بالإمام في العصمة والكمال والفضل والعلم إلى مرتبة
هامش
( 1 ) اعتمادا منهم على ما روي ( لا تجتمع أمتي على ضلالة ) أنظر الملل والنحل 1 / 13 وحول هذا الحديث كلام لا يسع المجال ذكره . ( 2 ) أي لزمك القول بعصمة الأمة وتجويز العصمة في آحادها أن تنتهي بالأمة وآحادها إلى صفة النبوة كما نسبت ذلك إلى الإمامية . ( 3 ) لأن صاحب المغني قال " وربما قالوا " . ( 4 ) نقل الشريف الحكاية بمعناها لا بحروف ما في المغني 20 / 14 . ( 5 ) طريفة : غريبة ، والطريف : الغريب من الثمر وغيره . ( 6 ) فحوى الكلام - مقصور وممدود : معناه . ( 7 ) افرغوا : بذلوا ، والوسع - مثلث الواو - : الطاقة .
الشافي في الامامة — صفحة 40 | الشريف المرتضى