تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
المرجع فيه إلى ما ظنه من أن عملهم بذلك لما ظهر وكانت الآيات ظاهرة بينهم وجب القضاء بأنهم عملوا بها لأجلها ، بل المرجع في ذلك إلى حصول العلم ، وزوال الشك لكل أحد بعمل القوم على هذه الآيات ، ومن أجلها ، وليس يمكن أن يدعى مثل ذلك في أخبار الاجماع . فأما قوله : " والواجب في الصحابة إذا علم أنهم تمسكوا بطريقة في الدين ، والمتعالم من حالهم أنهم كانوا يرجعون فيما يتمسكون به من الأحكام إلى الأدلة أن يحمل ( 1 ) تمسكهم بذلك على الأمر أن ( 2 ) يظهر فيما بينهم دون غيره ، لأن الذي وجب له حمل تمسكهم بالحدود والأحكام على أنه لأجل القرآن والسنة أنهم تمسكوا بذلك ولم يظهر فيهم سواه وهذا قائم فيما ذكرناه " ( 3 ) فهذا إنما كان يجب لو لم يظهر بينهم إلا ما ادعاه من الأخبار ، فأما وظهور الآيات التي أشرنا إليها بينهم معلوم ، فما المانع من أن يكون عملهم إنما كان لأجلها دون الأخبار . وما رأينا أظرف من إقدام صاحب الكتاب على أن يدعي أنه لم يظهر بينهم إلا الأخبار التي ادعيت في الاجماع ، وتكراره مرة بعد أخرى قوله " ولم يظهر بينهم غيرها " ( 4 ) مع علمه بأن القرآن الذي يتضمن الآيات المتعلق بها في الاجماع قد كان ظهوره فيهم ( 5 ) أقوى من ظهور كل خبر . وبعد ، فيلزمه على هذه الطريقة التي سلكها القطع على أن عمل الصحابة بالاجماع إنما كان للآيات دون الأخبار ، فضلا عن التجويز
هامش
( 1 ) في المغني " نحيل " . ( 2 ) خ " الذي " ( 3 ) المغني 17 / 189 . ( 4 ) أنظر المغني 17 / 189 . ( 5 ) معهم ، خ ل .