تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الأحكام ، قلنا : قد يجوز أن يغني عن ذلك إجماع الأمة على تلك الأحكام ، وظهور العمل بينهم بها كما أغنى ما ذكرناه من حالهم عند صاحب الكتاب عن نقل أخبار الاجماع ، وأخبار الصلوات والزكوات على الوجوه التي وقعت في الأصل عليها من الظهور والانتشار ونقل الجماعات . فأما قوله : " واعلم أنه لا بد من إثبات ثلاثة أمور ليصح ما قدمناه : أحدها ، صحة الخبر عنهم أنهم عملوا بموجب هذا الخبر ، والثاني ، أنهم تمسكوا به لأجله ( 1 ) دون غيره ، والثالث ، أن عملهم به على هذا الحد [ وتمسكهم به ( 2 ) ] يدل على صحة الخبر لا من جهة الاجماع ، لكن لأن ذلك طريقة في صحة الأخبار الواردة في أحكام الشريعة ( 3 ) ، فأما نقل تمسكهم بالاجماع وظهور ذلك فيهم مع ذكر هذه الأخبار فطريقه التواتر ، وعلمنا بذلك من حال الصحابة كعلمنا بأنهم تمسكوا بالرجوع إلى أخبار الآحاد ، بل العلم بذلك أقوى ، والأمر ظاهر عنهم أنهم أجروه ( 4 ) مجرى القرآن والسنة لأن الاجتهاد ينقطع عنده ، ( 5 ) " فلا شك في أن ثبوت ما ذكره من الأقسام يثبت الاحتجاج بالخبر ولكن دون ثبوته خرط القتاد ( 6 ) وأما القسم الأول الذي ادعى فيه حصول العلم بتمسك الصحابة
هامش
( 1 ) أي تمسكوا بالاجماع لأجل الخبر . ( 2 ) التكملة من " المغني " . ( 3 ) غ " في الأحكام الشرعية " . ( 4 ) أي أجروا الاجماع . ( 5 ) المغني 17 / 188 . ( 6 ) القتاد شجر له شوك أمثال الأبر ينبت بنجد وتهامة ، والخرط نزع الورق اجتذابا بالكف ، والمثل يضرب للشئ صعب المنال .