تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشافي في الامامة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
هذه الدعوى من أبي هاشم ، وإن ادعى في احتجاجهم بهذه الأخبار النقل الشائع العام الذي يشترك الجميع فيه ، ولا يفتقر إلى لفظ مخصوص لظهوره وشهرته ، كما ذكر مثل ذلك في الصلوات وما أشبهها ، فيجب لو كان الأمر كذلك أن يرتفع الخلاف في هذا كما ارتفع في ذلك وتكون صورة المخالف فيهما واحدة ، وهذا مما لا يبلغ إليه محصل . وأما قوله : " وقد ذكر شيخنا أبو عبد الله ( 1 ) أنه إذا ثبت تمسكهم بذلك وعملهم ( 2 ) بموجب هذه الأخبار ولم يظهر بينهم إلا هذه الأخبار فيجب أن يقطع على أن عملهم بذلك لأجلها دون غيرها ، كما يجب أن يقطع على أن تمسكهم بالرجم ( 3 ) لأجل الخبر المدعى ( 4 ) في ذلك ، وأن قطعهم ( 5 ) للسارق المستحق للقطع ، والزاني المستحق للجلد لأجل الآيات التي ذكروها " ( 6 ) فشبيه في البطلان بما تقدم ، وليس يجب من حيث ظهر عملهم بالاجماع ، وظهرت رواية الأخبار التي ادعوها لو سلمنا هذين الأمرين على بطلانهما أن يكون عملهم بالاجماع من أجل الأخبار دون أن يكون لأجل الآيات التي يحتج بها مخالفونا في صحة الاجماع ، وقد ذكرها صاحب الكتاب واعتمدها . فأما عملهم بالرجم والقطع لأجل الآيات دون غيرها ، فليس
هامش
( 1 ) هو الحسين بن علي البصري من أكابر علماء المعتزلة ، وهو من شيوخ قاضي القضاة ، توفي سنة 376 أو 79 . 3 . ( 2 ) غ " وعلمهم " وما في المتن أوجه . ( 3 ) أنظر صحيح مسلم 3 / 1317 كتاب الحدود ، باب رجم الثيب في الزنى . ( 4 ) خ " المروي " . ( 5 ) خ " في قطع " . ( 6 ) المغني 17 / 188 .
الشافي في الامامة — صفحة 248 | الشريف المرتضى