بيده وطلب من يقرأ عليهم هذه الآية : ( وإن طائفتان من
المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على
الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله ) ( 1 ) .
فقام غلام حدث السن من مجاشع ، يقال له ( مسلم ) عليه
قباء أبيض ، فقال له : أنا آخذه يا أمير المؤمنين .
فقال له : " يا فتى ! إن يدك اليمنى تقطع ، فتأخذه بيدك
اليسرى فتقطع اليسرى ، ثم تضرب عليه بالسيف حتى تقتل " .
فقال الفتى : لأصبر على ذلك .
فنادى الإمام ثانية ، فقام الفتى ثانية ، فأعاد عليه مقالته ،
فقال الفتى : لا عليك ، فهذا قليل في ذات الله ، فأخذ المصحف
ووقف أمام الصفوف ، وقال : هذا كتاب الله ، وأمير المؤمنين
يدعوكم إلى ما فيه .
فأمرت عائشة بإعدامه ، فقطعوا يديه ، ثم أحاطوا به
وطعنوه بالرماح من كل جانب .
وكانت أمه واقفة تنظر فصاحت فطرحت نفسها على ولدها .
هامش
( 1 ) الحجرات / 9 .