أينما أصابت فتح .
وكان أهل البصرة كل من أراد منهم القتال أخذ بخطام الجمل
ويرتجز ويقاتل حتى يقتل ، فخرج كعب بن سور فأخذ بخطام
الجمل وهو يرتجز ويقول :
يا معشر الأزد عليكم أمكم * فإنها صلاتكم وصومكم
والنعمة العظمى التي تعمكم * فاحضروها جدكم وحزمكم
لا يغلبن سم العدو سمكم * إن العدو إن علاكم رمكم
وخصكم بجوره وعمكم * لا تفضحوا اليوم فداكم قومكم
فقاتل حتى قتل ، فخرج آخر فأخذ بخطام الجمل وارتجز :
يا أم يا أم خلا مني الوطن * لا أبتغي القبر ولا أبغي الكفن
من هيهنا محشر عوف بن قطن * إن فاتنا اليوم علي ألغين
أو فاتنا ابناه حسين وحسن * إذن أمت بطول هم وحزن
انتصار جيش الإمام
واشتعلت نار الحرب ، واستعر القتال ، فاقتتلوا قتالا شديدا ،
فصاح الإمام ( عليه السلام ) : " ما أراه يقاتلكم غير هذا الهودج ، اعقروا
ثم عقر الجمل — صفحة 64
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٤