بيت الله الحرام الآمن وأحرق الكعبة وهدمها " بالمنجنيق " ، وفعل
الأفاعيل وهتك الحرمات ، خاصة حرمة بيت الله الحرام الذي جعله
الله آمنا لمن قصده منذ أن بناه إبراهيم الخليل ( عليه السلام ) والذي كان موضع
تقديس الناس وحتى المشركين منهم في العصور الجاهلية الغابرة
فضلا عن المسلمين ، وبذلك وصل الصراع الدائر بين الحق والباطل
وبين الكفر والإيمان إلى أوجه ، وفي أبشع صورة ، منذ أن أججها
عبد شمس وأمية ، ضد هاشم ، وعبد المطلب . فإنا لله وإنا إليه
راجعون .
وما أروع ما وصف العلامة كاشف الغطاء رحمه الله في
نهضة الإمام الحسين ( عليه السلام ) حيث قال : " لولا شهادة أبي عبد الله
الحسين صلوات الله عليه لكانت الشريعة أموية ، ولعادت الملة
الحنيفية يزيدية ، فحقا أقول : إن الإسلام علوي [ النشأة ] والتشيع
حسيني [ البقاء ] . أخي المسلم : لا يزال هذا الصراع مستمرا وسيبقى
إلى أن يظهر الحجة ابن الحسن عجل الله فرجه ليملئها عدلا وقسطا
بعد أن ملئت ظلما وجورا وعليك أن تعرف نفسك من أي الفريقين
أنت ؟ وفي أي المعسكرين مقامك . هذا ما لزم عرضه موجزا ومنه
سبحانه وتعالى استمد العون والتسديد فإنه ولي التوفيق وإنه أرحم
الراحمين
العبد المنيب حسين الشاكري
دار الهجرة - قم المقدسة
الفاتح من محرم الحرام 1419
ثم عقر الجمل — صفحة 125
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٢٥