فسكت الزبير ، ثم قال : لا جرم والله لا قاتلتك .
ثم التفت ( عليه السلام ) إلى طلحة وقال : " يا طلحة ! معكما نساؤكما ؟ " .
فقال طلحة : لا .
فقال الإمام : " عمدتما إلى امرأة موضعها في كتاب الله تعالى
القعود في بيتها ، فأبرزتماها وصنتما حلائلكما في الخيام والحجال ؟ !
ما أنصفتما رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وقد أمر الله أن لا يكلمن إلا من
وراء حجاب " .
وأردف ( عليه السلام ) قائلا : " أخبرني عن صلاة ابن الزبير بكما ، أما
يرضى أحدكما بصاحبه ؟ أخبرني عن دعائكما الأعراب إلى
قتالي ؟ ما يحملكما على ذلك ؟ " .
قال طلحة : يا هذا ، كنا في الشورى ستة ، مات منا واحد ،
وقتل آخر ، فنحن اليوم أربعة ، كلنا لك كاره .
فقال الإمام : " ليس ذلك علي ، قد كنا في الشورى والأمر في
يد غيرنا ، وهو اليوم في يدي ، أرأيت لو أردت بعد ما بايعت
عثمان أن أرد هذا الأمر شورى أكان ذلك لي ؟ " .
فقال طلحة : لا .
فقال الإمام : " ولم ؟ " .
ثم عقر الجمل — صفحة 58
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٨