فقال طلحة : لأنك بايعت عثمان طائعا .
فقال الإمام : " كيف ذلك والأنصار معهم السيوف مخترطة ،
يقولون : لئن زغتم وبايعتم واحدا منكم ، وإلا ضربنا أعناقكم
جميعا ؟ فهل قال لك ولأصحابك أحد شيئا من هذا وقت ما
بايعتماني ؟ وحجتي في الاستكراه في البيعة أوضح من حجتك
وقد بايعتني أنت وأصحابك طائعين غير مكرهين ، وكنتما أول
من فعل ذلك ولم يقل أحد : لتبايعان أو لنقتلكما " .
موقف الزبير
ثم انصرف الرجلان إلى صفهما ، فأراد الزبير الخروج من الحرب
والانصراف إلى البصرة ، فقال له طلحة : مالك يا زبير ؟ مالك
تنصرف عنا ؟ سحرك ابن أبي طالب ؟ فقال الزبير : لا ، ولكن
ذكرني ما كان أنسانيه الدهر ، واحتج على بيعتي له .
فقال طلحة : لا ، ولكن جبنت وانتفخ سحرك .
فقال الزبير : لم أجبن ، ولكن أذكر فذكرت .
فقالت عائشة : ما وراءك يا أبا عبد الله ؟
فقال الزبير : الله ورائي ، إني ما وقفت موقفا في شرك