قال : " فرغبة في دنيا أصبتها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم
علي فنكثتم بيعتي ؟ " .
قالوا : لا .
قال : " فأقمت فيكم الحدود وعطلتها عن غيركم ؟ " .
قالوا : لا .
قال : " فما لبيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ؟ إني ضربت
الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف " .
ثم التفت إلى أصحابه وقال : " إن الله تعالى يقول في كتابه :
( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم
فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ) " ( 1 ) .
ثم قال : " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة واصطفى محمدا للنبوة
إنهم لأصحاب هذه الآية ، وما قوتلوا منذ نزلت " .
ثم التفت إلى ابن عباس وقال له : " امض بهذا المصحف إلى
طلحة والزبير وعائشة وادعهم إلى ما فيه " .
جاء ابن عباس فبدأ بالزبير وقال له : " إن أمير المؤمنين
هامش
( 1 ) التوبة / 12 .