المؤمنين ! أتخرج إلى الزبير الناكث بيعته وأنت حاسر وهو على
فرس شاكي السلاح ، مدجج في الحديد وأنت بلا سلاح ؟ !
فقال الإمام : " ليس علي منه بأس ، إن علي منه جنة واقية ،
ولن يستطيع أحد فرارا من أجله ، وإني لا أموت ، ولا أقتل إلا
بيد أشقاها ، كما عقر الناقة أشقى ثمود " .
فخرج إليه الزبير ، فقال ( عليه السلام ) : " أين طلحة ؟ ليخرج "
فخرج ، وقربا من الإمام ، حتى اختلفت أعناق دابتيهما .
فقال الإمام للزبير : " ما حملك على ما صنعت ؟ "
فقال الزبير : الطلب بدم عثمان .
فقال الإمام : " أنت وأصحابك قتلتموه ، فيجب عليك أن
تقيد من نفسك ، ولكن أنشدك الله الذي لا إله إلا هو ، الذي
أنزل الفرقان على نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أما تذكر يوما قال لك رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا زبير ! أتحب عليا ؟ فقلت : وما يمنعني عن حبه وهو
ابن خالي ؟ ! فقال لك : أما أنت فستخرج عليه يوما وأنت له
ظالم ؟ " .
فقال له الزبير : اللهم بلى ، قد كان ذلك .
فقال الإمام : " فأنشدك الله الذي أنزل الفرقان على نبيه ( صلى الله عليه وآله وسلم )
ثم عقر الجمل — صفحة 55
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٥