ساحة القتال
كانت ساحة القتال في الخريبة ، وهي اليوم بين الزبير والبصرة
يقال لها ( الخر ) وهناك قبر طلحة - وهي مدينة الزبير حاليا
معروفة - اصطف الفريقان للقتال ، وكتب كل منهما الكتائب .
وخرج علي ( عليه السلام ) وعليه عمامة سوداء وقميص ورداء ، وهو
راكب على بغلة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الشهباء .
وجاءت عائشة وهي في هودج على بعير ، وعن يمينها
وشمالها طلحة والزبير وابنه عبد الله ، وخلفها الجماهير الذين
رافقوها من مكة وانضموا إليها في البصرة .
وكان النشاط في أصحاب الإمام أكثر ، وكانوا يريدون
الهجوم على العدو ، لكن الإمام يمنعهم ويقول لهم : لا تعجلوا على
القوم حتى أعذر فيما بيني وبين الله وبينهم . فقام إليهم وقال :
" يا أهل البصرة ! هل تجدون علي جورا في حكم ؟ " .
قالوا : لا .
قال : " فحيفا في قسم ؟ " .
قالوا : لا .