فجاء ابنه عبد الله ، وكان شابا شرسا قليل الحياء متهورا ، وقابل
ابن عباس بكل صلافة . .
وكانت المباحثات بلا جدوى ولا فائدة ، واستعد الفريقان
للحرب .
كان كعب بن سور سيد الأزد قد امتنع عن الخوض في
المعركة ، فجاء طلحة والزبير إلى عائشة وطلبا منها أن تتوجه
بنفسها إلى كعب وتطلب منه المؤازرة والتعاون معها ، فأرسلت
عائشة إليه تطلب منه الحضور ، فلم يجبها كعب ، فركبت بغلا
وأحاط بها نفر من أهل البصرة وسارت إليه بنفسها ، وسألته
عن سبب امتناعه ، فقال : يا أماه ، لا حاجة لي في خوض هذه
الفتنة .
فاستعبرت عائشة باكية وطلبت منه أن ينصرها ، فرق لها
كعب وأجابها وعلق المصحف في عنقه وخرج معها .
اشتركت العشائر والقبائل من المدينة إلى الكوفة إلى طي إلى
أهل البصرة في نصرة الإمام ( عليه السلام ) .
وكان خطباء الفريقين يخطبون في قومهم ويحرضونهم على
الحرب .
ثم عقر الجمل — صفحة 51
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥١