يقول : ألم تبايعني طائعا ؟ فبم تستحل دمي ؟ وهذا المصحف
وما فيه بيني وبينك فإن شئت تحاكمنا إليه .
فقال الزبير : ارجع إلى صاحبك ، فإنا بايعنا كارهين ، وما لي
حاجة في محاكمته .
انصرف ابن عباس إلى طلحة ، فوجد فيه الاستعداد للشر
والحرب ، فقال له : والله ، ما أنصفتم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إذ حبستم
نساءكم وأخرجتم حبيسته .
ونادى طلحة : ناجزوا القوم ، فإنكم لا تقومون لحجاج ابن
أبي طالب .
ورجع ابن عباس وأخبر الإمام بالنتيجة السلبية ، وقال له :
ما تنتظر ؟ والله لا يعطيك القوم إلا السيف ، فاحمل عليهم قبل
أن يحملوا عليك .
فقال الإمام : " نستظهر بالله عليهم " . وهناك خرج أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) بين الصفين وكان حاسرا ونادى بأعلى صوته : أين
الزبير ؟ فليخرج " .
ثم نادى ثانية ، وكان طلحة والزبير واقفين أمام صفيهما ،
فخرج الزبير ، وخرج الإمام إليه ، فصاح به أصحابه : يا أمير
ثم عقر الجمل — صفحة 54
مساهمون: حسين الشاكري
ص٥٤