فأقبل حكيم بن جبلة إلى عشيرته فحثهم على النهوض ، وجاء
طلحة والزبير وشبت نار الحرب مرة ثانية ، وقتل حكيم بن
جبلة وأخوه وعدد من الناس ، واستولى طلحة والزبير على
بيوت الأموال ، ونصبا أقفالا على أبوابها ، فأمرت عائشة بختم
بيت المال ، وختم كل من طلحة والزبير بختم على بيوت الأموال .
انقضت أيام وعائشة وطلحة والزبير يخطبون في الناس
ويهيجونهم ويحذرونهم من الإمام ( عليه السلام ) وقد كان ينتهي كلامهم
إلى ذم الإمام وسبه ، وأرسلت عائشة كتبا ورسائل إلى البلاد
والأمصار ، كتبت فيها ما أرادت .
مذاكرات الإمام مع أصحاب الجمل
وصل أخيرا الإمام بجيشه الجرار إلى البصرة فيهم ثمانون بدريا ،
ومائتان وخمسون ممن بايع تحت الشجرة . وبلغه الخبر عن
المجزرة الرهيبة التي أقامها هؤلاء ، فأرسل الإمام صعصعة بن
صوحان للتفاهم أو لإتمام الحجة على عائشة والرجلين ، فالتقى
بهم صعصعة فلم يسمع منهم إلا التهديد والخشونة في الكلام ،
وأرسل الإمام ( عليه السلام ) عبد الله بن العباس وأمره أن يلتقي بطلحة
ثم عقر الجمل — صفحة 49
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩