وعائشة ، وكتبوا على هذه المصالحة كتابا ، وشهد الناس على
ذلك .
ولما أمن الناس واطمأنوا وألقوا سلاحهم أقبل طلحة والزبير
وأصحابهم حتى أتوا دار الإمارة على حين غفلة ، وكان خمسون
رجلا يحرسون بيوت الأموال وهم من شيعة الإمام ، أحاط
الزبير بهؤلاء وقتل منهم أربعين رجلا صبرا ، ثم هجموا على
عثمان بن حنيف فأوثقوه رباطا ، وعمدوا إلى لحيته فنتفوها حتى
لم يبق منها شعرة واحدة ، ونتفوا شعر حاجبه وأشفار عينيه ،
وأوثقوه بالحديد .
وأصبح الصباح فجاء طلحة والزبير إلى المسجد الأعظم
لأداء صلاة الصبح جماعة ، فأراد طلحة أن يتقدم ويصلي
بالناس ، فدفعه الزبير ، وأراد الزبير أن يصلي بالناس فمنعه
طلحة ، استمر النزاع والتدافع بين الإمامين حتى كادت الشمس
أن تطلع ! ! فصاح الناس : الله الله يا أصحاب رسول الله في الصلاة
نخاف فوتها ! فأمرت عائشة أن يصلي مروان بالناس ، وأخيرا
تقدم عبد الله بن الزبير وصلى بالناس .
انتشر خبر قتل الحرس وإلقاء القبض على عثمان بن حنيف ،
ثم عقر الجمل — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨