وجهي إلى ما هناك بالوفاء .
ثم قام ابن عباس وعزل الأشعري عن الولاية وخلعه عنها ،
وجعل مكانه قرضة بن كعب ، فلم يبرحوا من الكوفة حتى
سيروا سبعة آلاف رجل والتحقوا بالإمام في ذي قار ، والتحق به
قبل ذلك ألفان من قبيلة طي ، وخرج الإمام نحو البصرة .
وكانت عائشة وطلحة والزبير ومن معهم قد وصلوا إلى
البصرة قبل ذلك ، وتعجب الناس من قدومهم إلى البصرة
للطلب بدم عثمان المقتول بالمدينة .
واقعة الجمل الصغرى
وسمع عثمان بن حنيف ( والي البصرة ) بوصول القوم ، فأرسل
إليهم أبا الأسود الدؤلي وعمر بن حصين للتحقيق ، فدخلا على
عائشة وقالا لها : يا أم المؤمنين ! ما حملك على المسير ؟ ما الذي
أقدمك هذا البلد وأنت حبيسة رسول الله ، وقد أمرك الله أن
تقري في بيتك ؟
فجرى كلام وجدال طويل بين عائشة والرجلين ، وكلما
خوفاهما من إراقة دماء المسلمين وإفساد الأمر قابلتهم بكل