صلابة وحدة .
ودخلا على طلحة فلم يسمعا منه إلا الكلام القبيح والطرد ،
ثم السب لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، استعدت عائشة للحرب ،
وخرجت بمن معها إلى محلة في البصرة يقال لها ( المربد ) وخطبت
في أهل البصرة خطبة ، فنعت عثمان وتأسفت على قتله ، ثم
ذكرت عليا وبيعته وأفرطت في كلامها ، ثم طلبت من أهل
البصرة نقض خلافة الإمام .
فصدقها ناس وكذبها آخرون ، واضطرب الناس بأقوالهم ،
واشتغلوا بالسب والشتم واللعن .
وتوجهت عائشة إلى دار الإمارة ومن معها وطلبوا من عثمان
بن حنيف أن يسلم إليهم دار الإمارة ، فأبى عليهم ، واشتعلت
نار الحرب حتى الظهر ، وقتل في تلك الواقعة خمسمائة شيخ من
بني عبد القيس من شيعة علي وأنصار عثمان بن حنيف ، سوى
الجرحى ، واستمرت الحرب في البصرة وكثر القتلى والجرحى .
وتدخل بعض الناس وقرروا الهدنة ، فتم القرار على أن
تكون دار الإمارة والمسجد وبيوت الأموال تحت اختيار الوالي
عثمان بن حنيف ، وتكون البصرة تحت حيازة طلحة والزبير
ثم عقر الجمل — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧