غلمان الأشعري منها ، وكانت الحرب الباردة قائمة في المسجد
بين الأشعري وبين أصحاب الإمام ، وإذا بغلمان الأشعري
دخلوا المسجد ، وهم ينادون : يا أبا موسى ، هذا الأشتر .
ودخل أصحاب الأشتر وصاحوا : اخرج من المسجد ، يا
ويلك ، أخرج الله روحك ، إنك والله من المنافقين .
خرج أبو موسى معزولا خائبا مخذولا ، وأراد الناس أن
ينهبوا أمواله فمنعهم الأشتر .
وأقبل الأشتر فصعد المنبر وقال : . . . وقد جاءكم الله
بأعظم الناس مكانا ، وأعظمهم في الإسلام سهما ، وابن عم
رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأفقه الناس في الدين ، وأقرأهم لكتاب الله ،
وأشجعهم عند اللقاء يوم البأس ، وقد استنفركم ، فما تنتظرون ؟
أسعيدا ؟ أم الوليد الذي شرب الخمر وصلى بكم على سكر
واستباح ما حرمه الله فيكم ؟ أي هذين الرجلين تريدون ؟ قبح
الله من له هذا الرأي ، فانفروا مع الحسن ابن بنت نبيكم ، ولا
يختلف رجل له قوة ، فوالله ما يدري رجل منكم ما يضره وما
ينفعه ، وإني لكم ناصح شفيق عليكم إن كنتم تعقلون أو
تبصرون ، أصبحوا إن شاء الله غدا غادين مستعدين ، وهذا
ثم عقر الجمل — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥