ورفع يديه للدعاء قائلا : " اللهم إن هذين الرجلين قد بغيا
علي ، ونكثا عهدي ، ونقضا عقدي ، وشتماني بغير حق سومهما
ذلك ، اللهم فخذهما بظلمهما وأظفرني بهما ، وانصرني عليهما " .
خروج الإمام إلى البصرة
وجعل الإمام ( عليه السلام ) تمام بن العباس واليا على المدينة ، وخرج بمن
معه إلى الربذة ، وإذا بطلحة والزبير قد ارتحلوا منها ، فأرسل
الإمام محمد بن أبي بكر ومحمد بن الحنفية إلى الكوفة ليستنفرا
أهل الكوفة .
وكان والي الكوفة - يومذاك - أبا موسى الأشعري ، وكان
عثمان الهوى ، منحرفا عن الإمام ( عليه السلام ) ، وقد كتبت عائشة إليه
كتابا تأمره أن يخذل الناس عن نصرة الإمام ، وقام بتلبية
طلبها ، فخطب فيهم وأمرهم أن يجتنبوا الفتنة ويبتعدوا عن
سفك دماء المسلمين ، فلم يستطيع محمد بن الحنفية ومحمد بن
أبي بكر مقاومة الأشعري ، فرجعا إلى الإمام .
وكان الإمام قد كتب - قبل ذلك - كتابا إلى الأشعري يأمره
أن يخرج بالناس لمؤازرة الإمام ، ولكن الأشعري استمر على
ثم عقر الجمل — صفحة 43
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٣