اللهم فخذهما بما عملا أخذة واحدة رابية ، ولا تنعش لهما
ضرعة ، ولا تقلهما عثرة ، ولا تمهلهما فواقا ، فإنهما يطلبان حقا
تركاه ودما سفكاه .
اللهم إني أقتضيك وعدك ، فإنك قلت - وقولك الحق - :
( ثم بغى عليه لينصرنه الله ) .
اللهم انجز لي موعدي ، ولا تكلني إلى نفسي ، إنك على كل
شئ قدير " .
ثم استشار الإمام أصحابه ، فقال عمار بن ياسر : الرأي
عندي أن تسير إلى الكوفة ، فإن أهلها شيعة ، وقد انطلق هؤلاء
القوم إلى البصرة .
وأشار عليه ابن عباس أن يأمر أم سلمة لتخرج معه تقوية
لجانبه ، فقال الإمام : أما أم سلمة فإني لا أرى إخراجها من بيتها
كما رأى الرجلان إخراج عائشة .
وأشار عليه جماعة أن يعتزل الفتنة ويذهب إلى ماله ب ( ينبع )
فلم يقبل منهم ، وأخيرا نادى الإمام : " تجهزوا للمسير ، فإن
طلحة والزبير نكثا البيعة ونقضا العهد ، وأخرجا عائشة من
بيتها يريدان البصرة لإثارة الفتنة ، وسفك دماء أهل القبلة " .
ثم عقر الجمل — صفحة 42
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٢