ثم ذكرت أم سلمة شيئا من فضائل علي ( عليه السلام ) وأنه لا ينبغي
لأحد أن يحارب عليا ووعظتها ، وذكرتها بما سمعت من رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في فضل علي ( عليه السلام ) . وذكرتها بحديث النبي يوم قال :
" أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب " ( 1 ) ؟
فتذكرت عائشة كل ذلك وقنعت بكلام أم سلمة ، غير أن
التأثير كان مؤقتا ، ثم عزمت على السفر إلى البصرة .
أما يعلى بن منية فقد اشترى أربعمائة بعير ونادى : أيها
الناس ! من خرج للطلب بدم عثمان فعلي جهازه .
ووصل الخبر إلى أم سلمة فقالت لعائشة : لقد وعظتك فلم
تتعظي . . ثم حذرتها من تلك الفكرة ، وذكرت لها بأنها تهتك
حرمة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لأنها زوجته وعرضه . . إلى آخر الكلام .
خروج عائشة إلى البصرة
خرجت عائشة بالجيش نحو البصرة ، وفي أثناء الطريق وصلوا
هامش
( 1 ) الحوأب : منطقة في الطريق ، فيها بساتين ونهر يسمى بالحوأب ،
وهو على مسير يومين أو ثلاثة عن البصرة .