إلى ماء الحوأب فنبحت الكلاب ، وقال قائل : ما أكثر كلاب
الحوأب ، وما أشد نباحها !
فأمسكت عائشة زمام بعيرها وصرخت : إنا لله وإنا إليه
راجعون ، إني لهي ؟ ؟ سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - وعنده نساؤه -
يقول : " ليت شعري ، أيتكن صاحبة الجمل الأدبب ، تخرج
فتنبحها كلاب الحوأب ، يقتل عن يمينها ويسارها قتلى كثيرة ،
تنجو بعد ما كادت تقتل ؟ ؟ . . . ردوني ، ردوني .
فأقبل جماعة وشهدوا وحلفوا أن هذا ليس بماء الحوأب
فسارت عائشة لوجهها نحو البصرة . وهي أول شهادة زور في
الإسلام .
وصل الخبر إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فأمر المنادي فنادى :
الصلاة جامعة . فاجتمع الناس في المسجد ( مسجد رسول الله )
في المدينة وصعد الإمام ( عليه السلام ) المنبر ، وخطب فيهم خطبة بليغة
ذكر فيها الخلافة وأطوارها وأدوارها ، . . . إلى أن قال :
" وبايعني هذان الرجلان - طلحة والزبير - في أول من بايع ،
وتعلمون ذلك ، وقد نكثا غدرا ، ونهضا إلى البصرة بعائشة
ليفرقا جماعتكم ويلقيا بأسكم بينكم .
ثم عقر الجمل — صفحة 41
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤١