بنو أمية ، وكانوا قد هربوا من المدينة بعد مقتل عثمان إلى مكة
فرفعوا رؤوسهم ، فكان أول ما تكلموا في الحجار .
ولما وصل طلحة والزبير إلى مكة أرسلا عبد الله بن الزبير إلى
عائشة يطلبان منها الخروج إلى البصرة للطلب بدم عثمان .
امتنعت عائشة من الإجابة في بادئ الأمر وفكرت أن
تذهب إلى أم سلمة ، وكانت في مكة ، بعنوان استشارتها ،
ولكنها محاولة منها في إقناعها بالخروج معها والاشتراك معها في
محاربة الإمام ، كما أقنعت حفصة بالخروج معها غير أن أخاها
عبد الله بن عمر منعها ، ولكنها ذهبت إلى أم سلمة تستشيرها في
الخروج ، ولما دخلت على أم سلمة نعت إليها عثمان وأنه قتل
مظلوما .
ثم إن عائشة ذكرت لأم سلمة عزمها على الخروج إلى
البصرة للطلب بدم عثمان ، وطلبت منها أن ترافقها وتشاركها في
تلك النهضة .
فجعلت أم سلمة تعاتب عائشة على تحريض الناس بقتل
عثمان ثم الطلب بدمه ، مع العلم أن عثمان من بني عبد مناف ،
وعائشة امرأة من تيم بن مرة ، وليس بينهما قرابة .
ثم عقر الجمل — صفحة 39
مساهمون: حسين الشاكري
ص٣٩