الإمام : " خلوا سبيله " .
وجاؤوا بعبد الله بن عمر فقالوا : بايع . فقال : لا ، حتى يبايع
الناس ، فقال ( عليه السلام ) : " ائتني بكفيل " . قال : لا أرى كفيلا . فقال
الأشتر : دعني أضرب عنقه . فقال الإمام : " دعوه ، أنا كفيله " .
وكان الازدحام على الإمام بصورة مدهشة ، وكاد الناس أن
يركب بعضهم البعض من شدة الزحام ، فبويع له بالخلافة يوم
الجمعة لثمانية عشر من ذي الحجة سنة 35 من الهجرة في بعض
الروايات . ومن ذلك اليوم نهض علي ( عليه السلام ) بأعباء الخلافة .
تقسيم بيت مال المسلمين بالسوية
وأول خطوة تقدم بها الإمام ( عليه السلام ) إلى العدالة هو تقسيم بيت المال
بين المسلمين بالسوية ، وذلك في اليوم الثاني من بيعته ، فصعد
المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وكان مما قال :
" أما بعد ، لما قبض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استخلف الناس أبا
بكر ، ثم استخلف أبو بكر عمر ، فعمل بطريقته ، ثم جعلها
شورى بين ستة ، فأفضى الأمر إلى عثمان ، فعمل ما أنكرتم
وعرفتم ، ثم حصر ، ثم قتل ، ثم جئتموني فطلبتم إلي ، وإنما أنا