وعن عمار وابن عباس قالا : إنه ( عليه السلام ) لما صعد المنبر قال لنا :
" قوموا فتخللوا الصفوف ، ونادوا : هل من كاره ؟ " .
فتصارخ الناس من كل جانب : اللهم قد رضينا وسلمنا
وأطعنا رسولك وابن عمه .
فقال ( عليه السلام ) : قم يا عمار إلى بيت المال فاعط الناس ، ثلاثة
دنانير لكل إنسان ، وادفع لي ثلاث دنانير ، فمضى عمار وأبو
الهيثم وجماعة من المسلمين إلى بيت المال . ومضى أمير المؤمنين
إلى مسجد قباء يصلي فيه ، فوجدوا ثلاثمائة ألف دينار ،
ووجدوا الناس مائة ألف ، فقال عمار : جاء والله الحق من
ربكم ، والله ما علم بالمال ولا بالناس ، وإن هذه الآية وجبت
عليكم بها طاعة الرجل .
فأخذ الناس ذلك القسم : حتى بلغوا طلحة والزبير وعبد الله
بن عمر وبني أمية فأمسكوا أيديهم وامتنعوا عن القبول ، وقالوا :
هذا منكم ، أو من صاحبكم ؟
فقالوا : هذا أمره ، لا يعمل إلا بأمره .
قالوا : استأذنوا لنا عليه . قالوا : ما عليه إذن .
وبعد الأخذ والرد فقال ( عليه السلام ) : " وهذا كتاب الله فانظروا ما
ثم عقر الجمل — صفحة 18
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٨