الطاعة ، ولبى هو مطلبها ليواجه مسؤولياته القيادية في الأمة
الإسلامية على الصعيد الفكري والعملي .
وقد كانت أول مهامه ( عليه السلام ) أن يزيل صور الانحراف المختلفة
التي طرأت على الحياة الإسلامية ، وأن يعود بالأمة ا لي أصالة
المنهج الإلهي .
وأول يد بايعه من الناس طلحة ثم الزبير وذلك طمعا منهما أن
ينالا الحضوة لديه ( عليه السلام ) ويحصلا على المناصب العليا ، ويكسبا
الأموال الطائلة ، كما حصلا على ذلك من عثمان أبان حكمه .
ثم بايعه المهاجرون والأنصار وسائر المسلمين ، حتى أن
بعض أصحاب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) تشائموا من تلك الصفقة التي
هي أول يد امتدت لتبايعه ، لأنها كانت يد مشلولة عضباء ، هي
يد طلحة المشؤومة .
ولما أراد طلحة والزبير أن يبايعا قال لهما أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
" إن أحببتما أن تبايعاني ، وإن أحببتما بايعتكما ؟ " فقال : بل
نبايعك .
وجاؤوا بسعد بن أبي وقاص ، فقال له علي ( عليه السلام ) : " بايع " .
قال : لا ، حتى يبايع الناس ، والله ما عليك مني بأس . فقال
ثم عقر الجمل — صفحة 15
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٥