لكم من حق فخذوه " .
قالوا : فسابقتنا ، قال : " أنتما أسبق مني ؟ " .
قالوا : لا ، فجهادنا ، قال : " أعظم من جهادي ؟ " .
قالوا : لا ، قال : " فوالله ما أنا في هذا المال وأجيري إلا منزلة
سواء " .
وأول شئ كرهه بعض الناس من علي أمير المؤمنين بعد
خلافته تقسيمه العطاء بالسوية ، فقد قال سهل بن حنيف : يا
أمير المؤمنين ! هذا غلامي بالأمس ، وقد أعتقته اليوم !
فقال ( عليه السلام ) : " نعطيه كما نعطيك " ! !
وأمر الإمام أن يبدأوا في العطاء بالمهاجرين ، ثم يثنون
بالأنصار ، ثم من حضر من الناس كلهم ، الأحمر والأسود .
تخلف عن هذه القسمة يومئذ طلحة والزبير وعبد الله بن عمر
وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم ورجال من قريش ، ومن
هنا بدأت التفرقة ، ونشب الخلاف ، وتولدت الفتنة .
وأقبل هؤلاء وجلسوا في ناحية من المسجد ، ولم يجلسوا
عند الإمام ( عليه السلام ) ، ثم قام الوليد بن عقبة فجاء إلى الإمام ، فقال :
يا أبا الحسن ، إنك قد وترتنا جميعا ، أما أنا فقتلت أبي يوم بدر
ثم عقر الجمل — صفحة 19
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٩