الغنم ( 1 ) ، فلما نهضت بالأمر نكثت طائفة ومرقت أخرى
وقسط آخرون ( 2 ) : كأنهم لم يسمعوا الله سبحانه يقول : ( تلك
الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا
فسادا ، والعاقبة للمتقين ) ( 3 ) .
بلى ! والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في
أعينهم ، وراقهم زبرجها !
أما والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، لولا حضور
الحاضر ( 4 ) ، وقيام الحجة بوجود الناصر ، وما أخذ الله على
العلماء ألا يقاروا ( 5 ) على كظة ( 6 ) ظالم ، ولا سغب ( 7 ) مظلوم ،
هامش
( 1 ) هي الطائفة الرابضة من الغنم .
( 2 ) الناكثة أصحاب الجمل ، والمارقة أصحاب النهروان ، والقاسطون
- أي الجائرون - أصحاب صفين .
( 3 ) القصص / 83 .
( 4 ) قيل : أراد بالحاضر هنا من حضر لبيعته .
( 5 ) أي يوافقوا مقرين .
( 6 ) هي ما يعتري الآكل من الثقل ، والكرب عند امتلاء البطن
بالطعام ، وأراد استئثار الظالم بالحقوق .
( 7 ) أي شدة الجوع ، والمراد : غصب حقوقه .