المسلمين وأعراضهم وأموالهم بصورة مستهترة مفجعة كما
وصف الحال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في خطبته المعروفة ب " الشقشقية " ،
أنقل محل الحاجة منها حيث قال ( عليه السلام ) :
" " . . . إلى أن قام ثالث القوم نافجا حضنيه ( 1 ) ، بين نثيله
ومعتلفه ( 2 ) ، وقام معه بنو أبيه يخضمون ( 3 ) مال الله خضمة
الإبل نبتة الربيع إلى أن انتكث عليه قتله ، وأجهز عليه عمله ،
وكبت ( 4 ) به بطنته ( 5 ) ! فما راعني إلا والناس كعرف الضبع ( 6 )
إلي ، ينثالون ( 7 ) علي من كل جانب ، حتى لقد وطئ
الحسنان ، وشق عطفاي ( 8 ) مجتمعين حولي كربيضة
هامش
( 1 ) أي رافعا لهما ، وتقال للمتكبر .
( 2 ) النثيل : الروث وقذر الدواب . المعتلف : موضع العلف .
( 3 ) الخضم : أكل الشئ الرطب .
( 4 ) من كبا به الجواد إذا سقط لوجهه .
( 5 ) البطنة : البطر والأشر والتخمة .
( 6 ) هو ما كثر على عنقها من الشعر ، وأراد ( ع ) الكثرة والازدحام .
( 7 ) أي يتتابعون .
( 8 ) أي شق جانباه من الاصطكاك .