واقعة النهروان
لما تقرر التحكيم غادر الإمام ( عليه السلام ) صفين وقصد الكوفة ، وبقي
فيها ينتظر إنهاء مدة الهدنة ، ليعيد الحرب والقتال ، وبعد فشل
التحكيم انشقت أمة من جيش الإمام وتمردت عليه ، وعزت
فشلها إلى قبول الإمام بالتحكيم ، فتكونت فرقة " الخوارج " كما
أخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسماهم " المارقون " فقد مرقوا من الدين كما
مرق السهم من الرمية .
وأول من انفصل من جيش الإمام بعد وصولهم الكوفة أربعة
آلاف مقاتل من أصحابه ، وهم المعروفون بالنسك والعبادة ،
وأصحاب الجباه السود من السجود ، وتكتلوا كتلة واحدة ضد
الإمام ، فخرجوا من الكوفة لإعلان المخالفة والانشقاق ،
وأطلقوا شعارهم المعروف " لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى
الله " . وانضم إليهم ممن يرى رأيهم من أهل الكوفة والبصرة
ثم عقر الجمل — صفحة 105
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٥