والميثاق والعهد نرجع ؟ ! أليس الله تعالى قد قال : ( أوفوا
بالعقود ) ( 1 ) ، وقال : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا
تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم
كفيلا ) ( 2 ) ، فبرأ الخوارج من الإمام وبرأ منهم .
وأقبل الجيش يستأذنون الإمام بالهجوم على معاوية ، فقال
الإمام ( عليه السلام ) : " لو كان هذا قبل المعاهدة وسطر الصحيفة لأزلتهم
عن عسكرهم " .
وكان من التحكيم أنه توجه الأشعري للاجتماع بابن العاص
للمحاكمة ، فحذره الناس من مكيدة ابن العاص وغدره وسوء
سوابقه ، حتى يتخذ التدابير اللازمة ، ويكون على بصيرة من
أمره ، ولكن كان كل هذا بلا جدوى ، بل كانت النتيجة
معكوسة .
واجتمع الحكمان في المكان المعد لهما فقال عمرو : تكلم
يا أبا موسى ، فقال الأشعري : بل أنت تكلم . فقال عمرو :
هامش
( 1 ) المائدة / 1 .
( 2 ) النحل / 91 .