فقال ( عليه السلام ) : " ما هو ذنب ولكنه عجز من الرأي وضعف في
العقل وقد تقدم فنهيتكم عنه " .
فقال ابن الكوا : الآن صح عندنا أنك لست بإمام ، ولو كنت
إماما لما رجعت .
فقال ( عليه السلام ) : " ويلكم قد رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عام الحديبية
عن قتال أهل مكة " .
فقال زرعة : أما والله لئن لم تتب من تحكيمك الرجال
لأقتلنك أطلب بذلك وجه الله ورضوانه .
فقال ( عليه السلام ) : " بؤسا لك ، ما أشقاك ، كأني بك قتيلا ، تسفي
عليه الرياح " .
قال زرعة : وددت أنه كان ذلك .
وبعث الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صعصعة بن صوحان مع زياد
ابن النضر وعبد الله بن العباس إلى القوم فلم يرتدعوا ، فدعا
الإمام صعصعة وقال له : " بأي القوم رأيهم أشد طاعة ؟ " فقال
صعصعة : بيزيد بن قيس الأرحبي .
فركب الإمام ( عليه السلام ) إلى حروراء ، حتى وصل إلى خيمة يزيد
بن قيس فصلى هناك ركعتين ثم خرج ، فاتكأ على قوسه ، وأقبل
ثم عقر الجمل — صفحة 107
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٧