على المنشقين فقال : " هذا مقام من فلج فيه فلج إلى يوم
القيامة " .
ثم تكلم وناشدهم فقال لهم : " ألا تعلمون أن هؤلاء القوم لما
رفعوا المصاحب قلت لكم : إن هذه مكيدة ووهن ، ولو أنهم
قصدوا إلى حكم المصاحف لأتوني وسألوني التحكيم ؟ " .
قالوا : صدقت .
قال : " أفتعلمون أن أحدا أكره إلى التحكيم مني ؟ " .
قالوا : لا .
قال : " فهل تعلمون أنكم استكرهتموني على ذلك حتى
أجبتكم ، فاشترطت أن حكمهما نافذ ما حكما بحكم الله ، فمتى
خالفاه فأنا وأنتم من ذلك براء ، وأنتم تعلمون أن حكم الله لا
يعدوني ؟ " .
فقال ابن الكواء : حكمت في دين الله برأينا ، ونحن مقرون بأنا
كفرنا ، ولكن الآن تائبون ، فأقرر بما أقررنا به ، وتب ننهض
معك إلى الشام .
فقال ( عليه السلام ) : " أما تعلمون أن الله قد أمر بالتحكيم في شقاق بين
الرجل وامرأته ، فقال سبحانه : ( فابعثوا حكما من أهله
ثم عقر الجمل — صفحة 108
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠٨