وغيرها ثمانية آلاف آخرون ، فصاروا اثني عشر ألفا ، وساروا
قاصدين الحر وراء ، وتجمعوا فيها وجعلوها مقرا لهم . وحروراء
قرية قرب الكوفة على ميلين منها .
ونادى مناديهم : إن أمير القتال شبث بن ربعي ، وأمير
الصلاة عبد الله بن الكوا ، والأمر شورى بعد الفتح ، والبيعة لله
على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
دخل زرعة الطائي وحرقوص بن زهير - ذو الثدية - على
الإمام ، فقالا : لا حكم إلا لله .
فقال الإمام ( عليه السلام ) : " كلمة حق يراد بها الباطل " .
فقال ذو الثدية : تب من خطيئتك ، وراجع عن قصتك ،
واخرج بنا إلى عدونا نقاتلهم حتى نلقى ربنا .
فقال ( عليه السلام ) : " قد أردتكم على ذلك فعصيتموني ، وقد كتبنا
بيننا وبين القوم كتابا وشروطا ، وأعطينا عليهم عهودا ومواثيق ،
وقد قال الله تعالى : ( وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ) " ( 1 ) .
فقال ذو الثدية : ذلك ذنب ينبغي أن تتوب عنه .
هامش
( 1 ) النحل / 91 .