الأشعث ونظراؤه أبا موسى الأشعري ، فرفض الإمام أبا موسى
ولم يرض به ، لأنه كان عثماني الهوى ، وهو الذي خذل أصحاب
الإمام من الخروج لحرب عائشة في حرب الجمل بالبصرة ،
وكان واليا للإمام على الكوفة ، وذلك على أثر رسالة أرسلتها
عائشة إليه ، تأمره بخذلان الناس عن نصرة الإمام ، حتى جاء
مالك الأشتر وعزله عن إمرة الكوفة ، وطرده شر طردة كما سبق
ذكره في حرب الجمل ، فذهب إلى الشام واحتمى بمعاوية . وبعد
رفض الإمام أبا موسى ، قام الأشعث بن قيس وجماعته ،
وقالوا : لا نرضى إلا به . فلم يوافق الإمام وانتخب ابن عباس
ليكون حكما من قبله ، فلم يرض الأشعث ، بحجة أن ابن عباس
من أقاربه ، فاختار الإمام مالك الأشتر فلم يرضوا به .
جادل الأشعث الإمام بكل وقاحة وصلافة ، ورد عليه جميع
مقترحاته ، وبقي مصرا على انتخابه الأشعري ، فقال الإمام :
" فاصنعوا ما شئتم " . وكان يصفق بيديه ويقول : " يا عجبا
أأعصى ويطاع معاوية ؟ ! " .
ثم أرسلوا إلى أبي موسى الأشعري ، وكان بالشام ، فجاء إلى
معسكر الإمام ، فجاء الأشتر ورشح نفسه ليكون هو الحكم ،
ثم عقر الجمل — صفحة 99
مساهمون: حسين الشاكري
ص٩٩