كما كان رسول الله كتبه إلى آبائهم شبها ومثلا " .
فقال عمرو بن العاص : سبحان الله ! أتشبهنا بالكفار ونحن
مسلمون ؟
فقال الإمام : " يا بن النابغة ! ومتى لم تكن للكافرين وليا
وللمسلمين عدوا ؟ " .
ولما أرادوا تنظيم الكتاب سألوا الإمام : أتقر أنهم مسلمون
مؤمنون ؟
فقال الإمام : " ما أقر لمعاوية ولا لأصحابه أنهم مؤمنون ولا
مسلمون ، ولكن يكتب معاوية ما شاء ، ويقر بما شاء لنفسه
ولأصحابه ، ويسمي نفسه بما شاء وأصحابه " .
فكتبوا الكتاب وكان في أعلاه ختم الإمام ، وفي أسفله خاتم
معاوية ، وشهد الشهود عليها ، وخرج الأشعث بالكتاب ،
وقرأه على أهل العراق ، فهاج الناس ، وظهرت الفتنة والانقسام
والتفرقة ، وتكونت فرقة الخوارج وصاحوا : لا حكم إلا لله ،
فأين قتلانا يا أشعث ؟ وحمل بعضهم على الأشعث ليقتله .
وأقبلوا إلى الإمام مستنكرين الحكم وطلبوا من الإمام نقض
العهد والرجوع إلى الحرب فقال الإمام : " ويحكم أبعد الرضى
ثم عقر الجمل — صفحة 101
مساهمون: حسين الشاكري
ص١٠١